ابن منظور

363

لسان العرب

يعني بالأَثَر المُقَسَّم مَقامَ إبراهيم ، عليه السلام ؛ وقوله : ما أَنا بالغادِي وأَكْبَرُ هَمِّه * جَمامِيسُ أَرْضٍ ، فَوْقَهُنَّ طُسُومُ فسره أَبو حنيفة فقال : الطُّسُومُ هنا الطَّامِسَةُ أَي فَوْقَهُنَّ أَرضٌ طامِسَةٌ تُحْوِجُ إلى التَّفْتِيش والتَّوَسُّم . وطَسِمَ الرجلُ : اتَّخَمَ ، قَيْسِيَّةٌ . والطَّسَمُ : الظَّلامُ ، والغَسَمُ والطَّسَمُ عند الإِمْساء ، وفي السماء غَسَمٌ من سحاب وأَغْسامٌ وأَطْسامٌ من سَحابٍ . وفي نوادر الأَعراب : رأَيته في طُسَامِ الغبار وطَسَامِه وطَسَّامه وطَيْسانِه ، يريد في كثيره . وأُطْسُمَّةُ الشيء : مُعْظَمُه ومُجْتَمَعُه ؛ حكاه السيرافي ولم يذكر سيبويه إِلا أُسْطُمَّة . وأُسْطُمَّةُ الحَسَب : وَسَطُه ومُجْتَمَعُه ، قال : والأُطْسُمَّةُ مثلُه على القلب . قال العُمَانِيُّ الرَّاجِزُ ، واسمه محمد ابن ذُؤَيْبٍ الفُقَيْمِيُّ لَقَّبَه بالعُمَانيّ دُكَيْنٌ الراجزُ لما نظر إليه مُصْفَرَّ الوجه مَطْحُولاً ، فقال : مَن هذا العُمانِيُّ ؟ فلزمه ذلك ، لأَن عُمَانَ وبِئَةٌ وأَهْلُها صُفْرٌ مَطْحُولُونَ ، يُخاطب به العُمانِيُّ الرَّشيدَ : ما قاسِمٌ دونَ مَدَى ابْنِ أُمِّه ، * وقْدْ رَضِيناه فقُمْ فَسَمِّه يا لَيْتَها قد خَرَجَتْ منْ فُمِّه ، * حتَّى يَعُودَ المُلْكُ في أُطْسُمِّه أَي في أَهله وحَقِّه ، وقال ابن خالويه : الرجز لجرير قاله في سليمان بن عبد الملك وعبد العزيز ، وهو : إِن الإِمامَ بعدَه ابنُ أُمِّه ، * ثم ابْنُه وَلِيُّ عَهْدِ عَمِّه قد رَضِيَ الناسُ به فَسَمِّه ، * يا لَيْتَها قد خَرَجَتْ منْ فُمِّه حتى يَعُودَ المُلْكُ في أُسْطُمِّه ، * أَبْرِزْ لنا يَمينَه من كُمِّه والطَّواسيمُ والطَّواسينُ : سُوَرٌ في القرآنِ جُمِعَتْ على غير قياس ؛ وأَنشد أَبو عبيدة : حَلَفْتُ بالسَّبْعِ اللَّواتَي طُوِّلَتْ ، * وبِمِئينٍ بَعْدَها قَدْ أُمْئيتْ ، وبمَثَانٍ ثُنِّيَتْ وكُرّرَتْ ، * وبالطَّواسيم التي قَدْ ثُلِّثَتْ وبالْحَوامِيمِ التي قَدْ سُبّعَتْ ، * وبالمُفَصَّلِ اللَّواتي فُصِّلَتْ قال : والصواب أَن تُجْمَعَ بذوات وتضافَ إلى واحد فيقال : ذواتُ طسم ، وذواتُ حم . وطَسْمٌ : حيّ من العرب انْقَرَضُوا . الجوهري : طَسْمٌ قبيلة من عاد كانوا فانقرضوا ، وفي حديث مكة : وسُكَّانها طَسْمٌ وجَدِيسٌ ، وهما قوم من أَهل الزمان الأَوّل ، وقيل : طَسْمٌ حَيٌّ من عادٍ ، والله أَعلم . طعم : الطَّعامُ : اسمٌ جامعٌ لكل ما يُؤكَلُ ، وقد طَعِمَ يَطْعَمُ طُعْماً ، فهو طاعِمٌ إذا أَكَلَ أَو ذاقَ ، مثال غَنِمَ يَغْنَمُ غُنْماً ، فهو غانِمٌ . وفي التنزيل : فإذا طَعِمْتم فانْتَشِرُوا . ويقال : فلان قَلَّ طُعْمُه أَي أَكْلُه . ويقال : طَعِمَ يَطْعَمُ مَطْعَماً وإنه لَطَيّبُ المَطْعَمِ كقولك طَيِّبُ المَأْكَلِ . وروي عن ابن عباس أَنه قال في زمزم : إنها طَعَامُ طُعْمٍ وشِفاءُ سُقْمٍ أَي يَشْبَعُ الإِنسانُ إذا شَرب ماءَها كما